المباركفوري
203
تحفة الأحوذي
وثيابها قال القاري والتوفيق بينه وبين خبر أدنى أهل الجنة من له ثنتان وسبعون زوجة وثمانون ألف خادم بأن يقال يكون لكل منهم زوجتان موصوفتان بأن يرى مخ ساقها من ورائها وهذا لا ينافي أن يحصل لكل منهم كثير من الحور العين الغير البالغة إلى هذه الغلية كذا قيل والأظهر أنه تكون لكل زوجتان من نساء الدنيا وأن أدنى أهل الجنة من له ثنتان وسبعون زوجة في الجملة يعني ثنتين من نساء الدنيا وسبعين من الحور العين انتهى وقال الحافظ في الفتح قوله ولكل واحد منهم زوجتان أي من نساء الدنيا فقد روى أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا في صفة أدنى أهل الجنة منزلة وأن لكلك منهم من الحور العين ثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا وفي سنده شهر بن حوشب وفيه مقال ولأبي يعلى في حديث الصور الطويل من وجه آخر عن أبي هريرة في حديث مرفوع فيدخل الرجل على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشئ الله وزوجتين من ولد آدم قال والذي يظهر أن أقل ما لكل واحد منهم زوجتان وقد أجاب بعضهم باحتمال أن تكون التثنية تطيرا لقوله جنتان وعينان ونحو ذلك أو المراد تثنية التكثير والتعظيم نحو لبيك وسعديك ولا يخفى ما فيه انتهى ملخصا قلت روى البخاري في صحيحه في صفة الجنة عن أبي هريرة مرفوعا أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر الحديث وفيه ولكل واحد منهم زوجتان ورواه من طريق آخر وفيه ولكل امرئ زوجتان من الحور العين . فقول الحافظ وغيره في تفسير قوله : ولكل واحد منهم زوجتان أي من نساء الدنيا ليس بصحيح فإن الروايات يفسر بعضها بعضا فالظاهر أن أقل ما لكل واحد منهم زوجتان كما قال الحافظ والله تعالى أعلم قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد قوله ( على لون أحسن كوكب دري ) قال في النهاية الكوكب الدري الشديد